| ||
|
لاجئون في كيرياندونغو تانيا كايزر تفاؤل بالمستقبل: اللاجئون السودانيون في أوغندا تانيا كايزر تأسست مستوطنة كيرياندونغو للاجئين في مقاطعة ماسيندي- يوغندا سنة 1991 من أجل إيواء مجموعة من اللاجئين جاءوا من المناطق شرق الاستوائية هربا من المواجهات بين الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLM/A) والقوات التابعة للحكومة السودانية. وكانت أول محطة لهم في مقاطعة كيتغوم-أوغندا إلا أن الهجمات التي نفذتها قوات جيش الرب للمقاومة (LRA) أدت إلى قيام الحكومة الأوغندية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى نقلهم إلى مقاطعة ماسيندي. ومع أن العلاقة بين مجوعة اللاجئين هذه وبين الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLM/A) كانت مضطربة في بادئ الأمر إلا أنها تحسنت بشكل ملحوظ خلال العقد الفائت وتوجتها زيارة جون غارنغ المشهورة في أواخر التسعينيات. وكما هي الحال بالنسبة لمعظم السودانيين من أهل الشتات، فقد تم الإبقاء على خطوط التواصل بين اللاجئين والأشخاص الذين ظلوا في السودان حيث يمكن ملاحظة الاهتمام الشديد بأخبار السودان من قبل اللاجئين في المخيمات والمستوطنات، هذا وكان عبور الحدود ممكنا بالنسبة لبعض السودانيين في أوغندا. السودان والنزوح تعد مستوطنة كيرياندونغو للاجئين واحدة من العديد من المستوطنات حيث أدى الصراع في السودان إلى نزوح أعداد هائلة من المدنيين تقدر بأربع ملايين نازح منذ سنة 1981 إضافة إلى أن عدة آلاف منهم - يقدر عددهم بـ350 ألفا وفقا لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)- قاموا بالنزوح إلى دول مجاورة مثل أوغندا وكينيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى. وكان عدد اللاجئين السودانيين قد وصل إلى 250 ألف لاجئ في منتصف التسعينيات بقي منهم 170-180 ألف لاجئ مع حلول سنة 2006 تسجل منهم 27 ألفا شخص من أجل العودة إلى الوطن مع حلول شهر أيار/مايو وفقا لما أعلنته مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR). وكان ما يقارب الـ 4 آلاف لاجئ قد عادوا إلى جنوب السودان من الدول المجاورة في إطار برنامج العودة الطوعية إلى الوطن الذي باشرت به مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) منذ كانون الأول/ديسمبر 2005. وبالرغم من الرضا السائد حول توقيع اتفاق السلام الشامل إلا أن العديد من سكان كيريندونغو لم يسجلوا أنفسهم في لوائح العودة الطوعية للوطن بسبب خوفهم من نشاطات جيش الرب للمقاومة (LRA) التي مازالت مستمرة في المناطق شرق الاستوائية إضافة إلى أن وفاة جون غارنغ لم تبعث على التفاؤل في السياق ذاته. هذا وكانت الأعمال التي قام جيش الرب للمقاومة (LRA) بتنفيذها مؤخرا في المناطق الواقعة في شرقي نهر النيل قد أدت إلى نزوح 500 شخص آخر إلى أوغندا إلا أن محاولة الحكومة السودانية للوساطة بين جيش الرب للمقاومة (LRA) والحكومة الأوغندية كانت أمرا مشجعا. اللاجئون واتفاقية السلام الشامل شارك عدد قليل جدا من ممثلي اللاجئين في أوغندا بمحادثات السلام التي قادت إلى اتفاق السلام الشامل حيث تمت دعوة بعض الأفراد المتصلين مع منظمات مجتمعية مختلفة بما فيها المجموعات النسائية في المستوطنات إلى المشاركة في المرحلة الاستشارية التي أحاطت بهذه المحادثات. وكانت معظم المعلومات المتعلقة بالمحادثات قد وصلت في معظم الحالات بعد انتهاء الحدث ومن المصادر الاعتيادية كالـ بي بي سي (BBC) والصحافة الأوغندية والشبكات المحلية إضافة إلى المعلومات التي كان يقدمها أشخاص على صلة بالمحادثات سواء كانت الصلة مباشرة أم غير مباشرة. ولا يبدو أنه كانت هناك محاولات منظمة من قبل الحكومة السودانية أو الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLM/A) لإيصال المعلومات إلى الأشخاص من أهل الشتات باستثناء بعض الشخصيات السياسية البارزة حيث أنه لم تكن من أولويات الساسة البارزين إيصال المعلومات لسكان مستوطنة غير بارزة مثل مستوطنة كيريندونغو والذين أتى معظمهم من أقليات عرقية مختلفة وهامشية نوعا ما على الساحة السياسية. الاطلاع على اتفاق السلام الشامل وبنوده لم يطلع على محتوى اتفاق السلام الشامل وبنوده إلا قلة من الأشخاص في المستوطنة حيث أن عددا من ’المثقفين‘ والطلاب والمعلمين والعاملين لدى المنظمات غير الحكومية وغيرها من المنظمات إضافة إلى متابعي التطورات السياسية والتجار كانوا قد وجدوا مصادر معلومات سواء كانت عبر الإعلام أو عبر اتصالاتهم الشخصية مكنتهم من متابعة الأحداث المتعلقة بالاتفاق. هذا وكانت بعض نسخ الاتفاق الرئيسية قد وجدت طريقها إلى المستوطنة عن طريق مصادر مختلفة. حيث حصل أحد الطلاب الجامعيين في المستوطنة مثلا على نسخة من الاتفاق عن طريق أحد أصدقائه العاملين في السلك الدبلوماسي حيث تم تداولها بين الطبقات المتعلمة والمهتمة بالتطورات السياسية كغيرها من الوثائق وخاصة تلك المتعلقة بالسودان. وكان الاتفاق قد خلق تفاؤلا حذرا في المستوطنة. هناك عدد قليل من سكان المستوطنة -الذين يتكون معظمهم من الفلاحين والتجار الصغار وغيرهم من عناصر الطبقة العاملة- ممن هم على علم بتفاصيل محتوى اتفاق السلام الشامل مع أن معظمهم على علم بأن الاتفاق ينص على مشاركة السلطة والثروات بما فيها الثروات النفطية مع الحكومة وأن استفتاءاً عاماً سيتم إجراءه حول تقرير جنوب السودان مصيره بعد ست سنوات. ومع أن الغالبية ليست على علم بطبيعة هذه الترتيبات، إلا أنهم يعتقدون أن المفاوضين من الجنوب لم يكونوا ليقبلوا بأية شروط مجحفة بحقهم إذا كان لديهم أي خيار في ذلك. لعل كيفية فهم الاختلافات الموجودة بين اتفاق السلام الشامل واتفاق أديس أبابا الذي جرى 1972 تكون أكثر أهمية من ما هو معروف عن ملخص الاتفاق. وتبرز أولا هذه الاختلافات في التعهد بإجراء استفتاء عام حيث يعتقد ويأمل الكثير من لاجئي كيرياندونغو أنه سيؤدي إلى انفصال الجنوب عن الشمال. أما الاختلاف الثاني فيكمن في أن الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) سيبقى كيانا جليا بدل الانخراط كاملا مع الجيش الوطني البند الذي كان قد نص عليه اتفاق 1972.
|
||
| © Conciliation Resources | Legals | Site Map Registered Charity No: 1055436 173 Upper Street, London, N1 1RG, UK Tel: +44 (0)20 7359 7728 Fax: +44 (0)20 7359 4081 email: cr@c-r.org |