|
لمحات موجزة
الحكومة
بعد أن نالت السودان استقلالها من مصر والمملكة المتحدة عام 1956، تعاقب على حكمها عدة حكام عسكريين تخللها فترات قصيرة من المحاولات شبه العسكرية والتي كانت التعددية في طبيعتها.
على الرغم من أن الخرطوم كانت بعيدة عن الصراعات المسلحة بسبب المساحة الشاسعة للسودان، إلا أنها كانت الموقع الذي تعاقبت فيه ثلاث انقلابات عسكرية (1958، 1969، و1989)، هذا وكانت الحروب الإقليمية قد استهلكت ميزانية الدولة ووسعت من مدى التهميش الإقليمي، مما ساهم في جعل الكثير من النازحين جراء الحرب يلتجئون إلى الخرطوم حيث توجد نسبة هائلة منهم.
أدى انقلاب 1989 العسكري إلى الاطاحة بحكومة صادق المهدي المنتخبة لتحل حكومة الانقاذ الوطني مكانها والتي يترأسها الجنرال عمر البشير الذي قاد مجلس قيادة الثورة حتى عين نفسه في منصب رئيس الدولة عام 1993. هذا وتشكلت الحكومة من الجبهة الإسلامية الوطنية والتي كانت تشكل أساس حزب المؤتمر الوطني منذ عام 1996، الذي ترأسه الرئيس البشير مما أدى إلى تعزيز سلطة الحزب. ومع أنه تمت إجازة الأحزاب السياسية في 1999 بعد حظر دام
عمر حسن البشير
ولد عمر حسن البشير في وادي النيل على بعد 100 كم شمال شرق الخرطوم. وقام البشير بالعمل كميكانيكي لكي يدفع أجور تعليمه في المرحلة الثانوية، حيث قام بعدها بالالتحاق بالجيش. تم تعيينه لاحقا في منصب قائد الفرقة الثامنة في جنوب السودان عام 1988، قام بالسنة التي تلتها بقيادة ضباط متوسطي الرتبة في عملية انقلاب ضد صادق المهدي لم يتخللها أي مواجهات عنيفة. ومع أنه تم زعم أن الانقلاب جاء ردا على الركود الاقتصادي، إلا أن النظرة السائدة تقول بأن الانقلاب جاء لمنع إبطال قوانين سبتمبر والاتفاق مع الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان. عين البشير نفسه قائدا ل مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني، وقام بحظر جميع الأحزاب المعارضة. قام البشير بعد ذلك بتعيين نفسه رئيسا للدولة عام 1993، وفاز بانتخابات عام 1996 وانتخابات عام 2000. وعلى الرغم من أن سياسات الأسلمة التي اتبعها إضافة إلى الحروب الأهلية التي ألمت بالدولة أدت إلى عزل حكومته عن قسم كبير من المجتمع الدولي خلال فترة التسعينيات، إلا أن اكتشاف النفط عام 1999 وتصديره، أدى إلى فتح الاقتصاد على القوى الأجنبية. قام البشير بإعادة تقديم السياسة المتعددة الأحزاب سنة 1999، إلا أن إعادة بناء العلاقات الودية مع الدولة والتي تم تحفيزها جراء الانفتاح المتزايد واتفاق السلام الشامل الذي تم توقيعه في يناير 2005، كانت قد أعيقت بسبب الصراع المستمر في دارفور.
صبت البشير رئيسا للدولة مرة أخرى بعد ما حصد ما نسبته 86.5 بالمائة من أصوات الناخبين. هذا وتتميز الحكومة بالسلطة التي تتركز في قبضة الرئاسة.
تضمنت الإصلاحات المؤقتة والتي تم إدخالها عام 1991 على دستور مبني على تركيب اتحادي مكون من تسع ولايات، إلا أنه تم تحديث هذا التركيب بعد أن تم تقسيم السودان إلى 26 ولاية سنة 1994، وتم دعمه في دستور 1998 الجديد، إلا أن الحكومة المحلية بقيت تحت السيطرة المركزية.
ويستحوذ حزب المؤتمر الوطني على 234 مقعدا من أصل 450 مقعدا في الجمعية الوطنية تحت ترتيبات تقاسم السلطة التي تم الاتفاق عليها مع جنوب السودان، الطرف الآخر في الحرب الأهلية، من خلال اتفاق السلام الشامل، الذي بدأ العمل به رسميا في يوليو 2005. إلا أن اتفاق السلام الشامل يخلو من أية بنود تحدد تمثيل التشكيلة الواسعة من الأطراف السياسية في نصاب الجمعية الوطنية، الذي يتطلب الثلث فقط (النصف في بعض الحالات الخاصة) من النصاب القانوني. هذا وكان قد تم إنشاء حكومة جنوب السودان الجديدة تحت اتفاق السلام الشامل.
وينص اتفاق السلام الشامل على إجراء انتخابات مع حلول منتصف عام 2009، وعلى أن يتم إجراء استفاتاء عام في جنوب السودان بعد سنتين لتحديد ما إذا كان سينسحب من السودان الموحد أم أنه سيبقى جزءا منها.
الأحزاب الجنوبية والجماعات المسلحة
أنيا نيا
شاركت الحركة الجنوبية المسلحة بالقتال في الحرب الأهلية إلى أن تم التوقيع على اتفاق أديس أبابا-1972، والتي تم تنصيب قائدها الجنرال جوزيف لاغو في منصب نائب رئيس الدولة وفقا لها. إلا أن عناصر من أنيا نيا بقيت معارضة للاتفاق، حيث ترجمت رفضها بتشكيل أنيا نيا-2 المتمركزة في إثيوبيا منذ منتصف السبعينيات، والتي كانت معارضة للحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان
الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان
تم تأسيس الجيش الشعبي لتحرير السودان وجناحها السياسي الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983 من قبل جون غارنغ (أنظر الخانة) من عناصر جاءت من أنيا نيا تم إدماجها في الجيش السوداني. هذا واستلمت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان دعما كبيرا من إثيوبيا إلى حين تمت الإطاحة بمينجيستو في سنة 1991، وبعدها استقبلت الحركة دعمامن إثيوبيا وإرتيريا وأوغندا إلى أن بليت هذه الدول بصراعاتها الخاصة بها منذ 1998.
عانت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان من الانقسامات مع بداية التسعينيات، والتي شكات تحديا لسنوات تلت أمام جماعة غارنغ (التي عرفت بـ الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-توريت أو الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-الرئيسية). هذا وبقيت الحركة منظمة عسكرية في غالبها تراكة الجانب المدني لكي يتم التعامل معه من قبل المانحين
جون غرنغ دي مابيور
ينتمي إلى الدينكا بور من منطقة أعالي النيل حيث انضم إلى أنيا نيا، وكان جون غرنغ قد أدمج في الجيش السوداني بعد اتفاق سلام 1972. وبعد أن تم إرساله كملازم أول عقيد ليسحق تمردا عسكريا في بور قام به الجنود الذين كانوا منتمين لأنيا نيا، حيث قام بدعم المتمردين بدل سحقهم، إلى حد ما بسبب فرض قوانين الشريعة الإسلامية في الشمال، ليصبح بعدها القائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان ورئيس الجناح السياسي للحركة: الحركة الشعبية لتحرير السودان. وعلى عكس زملاءه الجنوبيين، كان يناصر مثالية “السودان الجديد” العلماني، وكان مؤيدا للوحدة السودانية تحت هذه الشروط. هذا وقاد الدكتور غرنغ المحادثات مع نائب الرئيس السوداني على عثمان طه منذ عام 2003 في كينيا وحتى توقيع اتفاق السلام الشامل في يناير 2005. هذا وتم تنصيبه كنائب أول لرئيس الدولة في يوليو 2005، إلا أنه قتل بعد أقل من شهر إثر سقوط المروحية التي كان يستقلها.
سالفا كير مايانديت
انضم قائد الدينكا-ريك سالفا كير إلى حركة التمرد التي قادها جون غرنغ، وشغل منصب رائد فيها، إلى أن تم تعيينه نائبا لرئيس هيئة الأركان في الجيش الشعبي لتحرير السودان حديث العهد. وعلى الرغم من الخلافات التي كانت موجودة بينه وبين غرنغ حول مزايا بقاء السودان موحدا، إلا أنه بقي نائبا لغرنغ، وخلف الأخير بعد وفاته ليشغل منصب نائب أول لرئيس الدولة، ورئيسا لحكومة جنوب السودان في أغسطس من سنة 2005..
والمنظمات غير الحكومية، حيث استمرت في قتالها في الحرب الأهلية بينما كانت تشارك في عمليات السلام في أبوجا بين عامي 1992-93، وعمليات السلام تحت رعاية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية/ الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بدءا من سنة 1994. هذا ورفضت الحركة في منتصف التسعينيات التوقيع على الاتفاقات التي تم التفاوض عليها داخليا على عكس الأجنحة الجنوبية المسلحة الأخرى، والتي كان معظمها جزءا من الحركة أصلا، إلا أن هذه الأجنحة انضمت مجددا إلى الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان لاحقا.
أوقفت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان عملياتها العدائية ضد الحكومة أخيرا خلال سنتي المفاوضات والتي قادت إلى توقيع اتفاق السلام الشامل-2005.
تسيطر الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان وفقا لهذا الاتفاق على حكومة جنوب السودان إضافة إلى أنها تملك أيضا ما نسبته 28 بالمائة من حكومة الوحدة الوطنية، إلا أن الأمل في أن تصبح الحركة حزبا وضنيا يبدو ضئيلا، حيث، تنقصها القدرة على إدارة وهوة بناء جنوب السودان بينما تشارك بشكل فعال في الحكومة الوطنية، إضافة إلا أنها لم تشارك في محادثات سلام دارفور والشرق، والتي كانت ستظهر التزامها القومي واستغلت تحالفها مع حركة تحرير السودان و الحركة السودانية من أجل العدل والمساواة والجبهة الشرقية.
اتحاد الأحزاب الأفريقية في السودان
تأسس عام 1986 لكي يمثل أحزاب جنوب السودان وجبال النوبة الستة والتي حصدت 37 من مقاعد الجمعية التأسيسية، وكان اتحاد الأحزاب مؤسس التحالف الديمقراطي الوطني، إلا أن اتحاد الأحزاب انفصل إلى حزبين نتيجة تصادم بين القادة.
جماعات أخرى
كانت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-ناصر الفصيل المنشق الجنوبي الذي يسيطر عليه النوير، حيث تم تأسيسه بعد أن انفصل كل من رياك ماكار ولام أكول وغوردون كنغ عن الجيش الشعبي لتحرير السودان سنة 1991. إلا أن الفصيل الذي أعيدت تسميته إلى الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-المتحدة سنة 1993، انقسم على نفسه مجددا ليكون حركة/جيش استقلال جنوب السودان تحت قيادة رياك ماكار، و الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-المتحدة تحت زعامة لام أكول، ومع أن الأخير كان عضوا في حزب المؤتمر الوطني وفقا لاتفاق سلام الخرطوم -1997 وحتى استقالته سنة 2002 حين شكل حزب العدالة، إلا أن الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-المتحدة ما زالت تحظى ببعض الدعم بين أهله الشيلوك. هذا وانضم أكول مجددا إلى الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان، وتولى في 2005 منصب وزير الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية.
قام رياك ماكار بتأسيس قوات دفاع جنوب السودان سنة 1997، قام بعدها بتأسيس قوات شعب السودان الديموقراطية عام 2000 اقترانا مع الاتحاد قوات السودان الديموقراطي تحت زعامة تابان دينغ غاي الذي عزل عن حكم دولة الوحدة من قبل ميليشيا بولينو ماتيب. هذا وكانت قوات دفاع جنوب السودان قد اندمجت مع الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في يناير 2002، حيث تستمر الأولى بالعمل في مناطق أعالي النيل بدعم من جماعات قوات دفاع جنوب السودان وقوات شعب السودان الديموقراطية إضافة إلى حركة استقلال جنوب السودان، حيث أن هذه الجماعات لم تدعم ماكار، إلا أن فصيلا رئيسيا ينتمي إلى قوات دفاع جنوب السودان اتحد مجددا مع الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في يناير 2006 كجزء من عملية الحوار الجنوبي الجنوبي. واكن ماكار قد عاد إلى الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في سنة 2002 وأصبح نائبا لرئيس حكومة جنوب السودان بعد وفاة غارنغ في يوليو 2005.
كان جيش/حركة اتحاد جنوب السودان ميليشيا مناصرة للحكومة تحت زعامة ماتيب، حيث حاربت قوات دفاع جنوب السودان من أجل السيطرة على ولاية الوحدة الغنية بالنفط. هذا ويدير القائد السابق لجيش/حركة اتحاد جنوب السودان ميليشيا متمركزة في ولاية الوحدة.
علي عثمان محمد طه
كان على عثمان طه يعمل قاضيا، حيث درس في نفس المدرسة التي تعلم الرئيس البشير فيها، وكان سياسي معارض بارز خلال فترة رئاسة الإمام صادق المهدي (1986-1989)، حيث أن الاعتقاد السائد أنه لعب دورا رئيسيا في عملية الانقلاب التي وقعت سنة 1989. وكان علي عثمان قد شغل منصب وزير الخارجية بين سنة 1995 و1998، حيث تم تعيينه بعدها نائبا لرئيس الدولة. وعلى الرغم من دوره في محاولة أسلمة جنوب السودان ومعارضته الأولية لبروتوكول مشاكوس، تم النظر إلى دعمه الشخصي المتزايد لجون غارنغ قائد الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان على أنه لعب دورا هاما في ضمان التوقيع على اتفاق السلام الشامل الذي نصبه نائبا ثانيا لرئيس الدولة منذ يوليو 2005.
شكلت عدة جماعات جنوبية “أجنحة إنسانية”: حيث أسست الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان الوكالة السودانية للإغاثة وإعادة التأهيل تحت إدارة إليشا مالوك ألينغ؛ وشكلت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-ناصر جمعية إغاثة جنوب السودان؛ أما الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-المتحدة تحت قيادة لام أكول فقد أسست جمعية فاشودا للإغاثة وإعادة التأهيل.
الأحزاب السياسية والجماعات المسلحة في الشمال
حزب المؤتمر الوطني
تأسس حزب المؤتمر الوطني تحت زعامة الرئيس عمر البشير سنة 1996 من عناصر تنتمي إلى الجبهة الإسلامية الوطنية في محاولة لفصل النظام الحاكم عن أصوله الإسلامية أثناء سعيه لحل حرب الشمال مع الجنوب. هذا وبالرغم من كون حزب المؤتمر الوطني أكبر حزب نيابي بعد التوقيع على اتفاق السلام الشامل إلا أنه تم اختصار مقاعد الحزب من 355 من أصل 360 مقعد إلى 254 من أصل 450. هذا واندمج الحزب مع حزب الرئيس جعفر النميري السابق، اتحاد القوات الشعبية العاملة، والذي فاز بنسبة 9.6 بالمائة من أصوات الناخبين سنة 2000.
تنامت الجبهة الإسلامية الوطنية والتي كانت معروفة باسم جبهة الميثاق الإسلامي جراء الدعم الطلابي في الستينيات للإخوان المسلمين (وهي امتداد للحركة الإسلامية التي تأسست في مصر) وتطورت لتصبح مصدر معارضة لحركات اليسار التي كانت شائعة في ذلك الوقت. كانت يقود الجبهة حسن الترابي، وهو أكاديمي أدار انقلاب 1989 ضد الحكومة المنتخبة تحت قيادة نسيبه صادق المهديز إلا أن الجبهة انقسمت بعد تصارع على السلطة بين البشير والترابي الأمر الذي أدى إلى تشكيل حزب المؤتمر الوطني بقيادة البشير والمؤتمر الشعبي الوطني المعارض بزعامة الترابي، إلا أن الاسم المختصر للجبهة الإسلامية الوطنية ما يزال مرتبطا مع النظام الحاكم الحالي.
حزب الأمة
وهو أحد “الحزبين الطائفيين” الذين هيمنا على السياسة السودانية قبل 1989. ويعد حزب الأمة الجناح الإسلامي العلماني والمعتدل للحركة المهدية التي كان يتزعمها رئيس الوزراء السابق والقائد الروحي لطائفة الأنصار الإمام صادق المهدي، حيث فاز الحزب بمقاعد الأغلبية في دارفور بعد انتخابات 1986 التي نظمها عبد الرحمن سوار الذهب، إضافة إلى أنه كان عضوا في التحالف الديمقراطي الوطني حتى عام 2000، إلا أنه انقسم إلى خمسة أحزاب انضمت أربعة منها(تلك التي لا تخضع لقيادة الإمام المهدي) إلى الحكومة وهي: حزب الأمة (الإصلاح والتجديد) تحت زعامة ابن عم صادق المهدي، مبارك الفاضل؛ حزب الأمة (القيادة العامة) تحت زعامة الدكتور صادق الهادي وهو ابن عم آخر لصادق المهدي؛ وحزب الأمة الاتحادي تحت قيادة أحمد بابكير نهار.
الحركة الوطنية الثورية عبارة عن جماعة مسلحة صغيرة الحجم متصلة بالحزب الديموقراطي الوحدوي، هذا وتنحصر نشاطاته في معاقل الخاتمية شرقي السودان.
التحالف الديمقراطي الوطني
تأسس في أكتوبر 1989 من أجل توحيد المعارضة ضد حكومة الجبهة الإسلامية الوطنية التي يتزعمها الجنرال البشير هذا وضم التحالف خلال فترات متباينة الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان، و الحزب الديموقراطي الوحدوي، و حزب الأمة وأحزاب عديدة أخرى. أما الآن فإن الاتحاد متفكك يتزعمه مجلس الرئاسة تحت إدارة قائد الحزب الديموقراطي الوحدوي عثمان الميرغني ويضم ممثلين من جميع أحزاب المعارضة باستثناء الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان وحزب الأمة، حيث قام الأخيران بتعليق عضويتهما سنة 2000. والاتحاد غير فعال بشكل كبير بعد أن عاد الحزب الديموقراطي الوحدوي للسياسة المتمركزة في الخرطوم بعد اتفاق القاهرة سنة 2005، وبعد أن انضمت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان إلى حكومة الوحدة الوطنية في يوليو من سنة 2005، إضافة إلى أن إصرار الجبهة الشرقية على السعي وراء اتفاقها الخاص مع حكومة السودان وتأسيس جبهة الخلاص الوطني (انظر أسفل النص) ساهما في خمود التحالف.
كانت قوات التحالف السوداني الجناح العسكري للتحالف الديمقراطي الوطني تحت قيادة الدكتور تسير علي الذي كان مؤرخا قبل أن يصبح سياسيا، حيث انضم التحالف للحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان سنة 2002.
أحزاب أخرى
تأسس الحزب الشيوعي السوداني العضو في التحالف الديمقراطي الوطني سنة 1944، وهو يتمع بدعم قوي من اتحادات الطلبة ونقابة العمال إلى أن تمت إزالته من قبل الرئيس النميري سنة 1971 بعد تورطه في محاولة انقلاب فاشلة. إلا أن الحزب نشط مجددا سنة 1986 بعد الإطاحة بالنميري، حيث فازت ببعض من المقاعد في الانتخابات البرلمانية في العام نفسه. هذا ويبقى الحزب صوتا وحدويا فعالا في معارضته للحكومة بغض النظر عن صغر حجمه.
تمتع الاتحاد الاشتراكي السوداني بكونه الحزب الحاكم بقيادة الرئيس النميري الذي ترأس دولة الحزب الواحد بين عامي 1971 و1985، إلا أن الاتحاد كان قد كافح من أجل خلق توازن بين انتماءاته اليسارية ورغبته في الدعم الأمريكي خلال فترة الحرب الباردة، هذا ولم يستطع الاتحاد على البقاء بعد الإطاحة بالنميري سنة 1985.
الأحزاب الشرقية
تأسس مؤتمر بجا في الستينيات من أجل التعبير عن استياء أهالي بجا نم تهميش شرقي السودان، وقام المؤتمر بشن نزاع مسلح بسبب سخطه من غياب التقدم، الأمر الذي نجم عمه سيطرة المؤتمر على مناطق في شرقي السودان تركزت حول هامش كوريب. هذا وانضم مؤتمر بجا إلى التحالف الديمقراطي الوطني سنة 1995 بيد أن منافسته مع الحزب الديموقراطي الوحدوي وخيبة أمله من نطاق اتفاق القاهرة بين الحكومة و التحالف الديمقراطي الوطني أديا إلى اندماج المؤتمر مع مجموعة الأسود الحرة ليشكلا الجبهة الشرقية، حيث سعت الأخيرة للتفاوض المستقل مع حكومة الوحدة الوطنية. ويصل تعداد القبائل الخمس المنتمية لمؤتمر بجا إلى 2.2 مليون نسمة، حيث تم تخليده في قصيدة روديارد كيبلنغ أصحاب الشعر المبعثر (فزي وازي).
تعتبر مجموعة الأسود الحرة الجناح السياسي/العسكري لقبيلة الرشايدة، وهي قبيلة عربية بدوية هاجرت من شبه الجزيرة العربية لتستقر في شرقي السودان في القرن التاسع عشر، ويتزعمها القائد سليم مبروك مبارك.
تم تأسيس الجبهة الشرقية سنة 2005 من قبل مؤتمر بيجا. هذا وقامت الجبهة إضافة إلى الأسود الحرة وجماعات شرق سودانية أخرى مثل الشكرية والنوبيين، بالتفاوض على السلام مع الحكومة سنة 2006 تحت مظلة الوساطة الإرترية. هذا ويتزعم الجماعة حاليا مجموعة من ثلاثة قادة: موسى محمد، وآمن ضرار وسليم مبروك مبارك.
أحزاب دارفور
كانت حركة/جيش تحرير السودان، والتي كانت تدعو نفسها جبهة تحرير دارفور، القوة المحركة وراء الثورة التي حدثت سنة 2003 في دارفور ضد الحكومة. اتسمت حركة/جيش تحرير السودان بالعناد منذ تأسيسها بسبب النزاع الداخلي على السلطة بين قبيلتي الفور والزغاوة المسيطرتان في دارفور، وبين شخصيات مدير الحركة عبد الوحيد محمد النور الذي ينتمي إلى الفور وشخصية أمينها العام ميني أركو ميناوي الذي ينتمي إلى الزغاوة. هذا وكان فصيل ميناوي الجهة الجماعة غير الحكومية الوحيدة التي وافقت على توقيع اتفاق دارفور للسلام في مايو 2005 والتي عين ميناوي وفقا لبنودها في منصب مساعد خاص للرئيس. أما عبد الوحيد والذي كان مرشحا لأن يوقع على الاتفاق، رفض التوقيع، الأمر الذي أدى إلى تجريده من منصبه الإداري من قبل مجموعة من القادة عرفوا بجماعة الـ 19 (جي-19) الموالية لأحمد عبد الشافي باساي، بالرغم من احتفاظ عبد الوحيد بشعبية كبيرة بين سكان دارفور من الفور. وكانت حركة تحرير السودان قد انقسمت مرارا عدة منذ توقيع اتفاق سلام دارفور، هذا وقام عدد من القادة في جيش تحرير السودان بالتحالف مع جبهة الإنقاذ الوطني (انظر أسفل) حديثة العهد. ولم يدم التحالف بين جيش تحرير السودان و الحركة السودانية من أجل العدل والمساواة تحت اسم تحالف القوى الثورية لغرب السودان، حيث استمر الاقتتال الداخلي بين هذه القوى في ابطاء عملية السلام وساهم في رفع مستوى أحداث العنف التي يتم ممارستها هناك.
وحدت الحركة السودانية من أجل العدل والمساواة المتجذرة من جماعة الإخوان المسلمين تحت زعامة خليل إبراهيم، قواها مع حركة/جيش تحرير السودان في مطلع سنة 2003 من أجل محاربة حركة تمرد في دارفور كانت معادية للحكومة، إلا أنها تمتلك طموحات في الحصول على النفوذ على الصعيدين المحلي والإقليمي. ويفيد الاعتقاد السائد أن هذه الحركة مدعومة من قبل حسن الترابي المنتمي إلى المؤتمر الشعبي الوطني.
تأسست جبهة الإنقاذ الوطني في أسمرا-إريتريا في يوليو 2006 من قبل قادة التحالف الديموقراطي الاتحادي و الحركة السودانية من أجل العدل والمساواة وإحدى فصائل حركة/جيش تحرير السودان، حيث أن الهدف من تشكيلها هو السعي وراء استراتيجية عسكرية مضادة للحكومة في دارفور ردا على ما كان يرى على أنه فشل لاتفاق سلام دارفور في مايو 2006.
الأطراف الدولية
الدول الإقليمية
تسيطر العوامل الاقتصادي على العلاقة بين السودان والدولة التي حاكمتها الاستعمارية السابقة؛ مصر، حيث أن الدولتان تتقاسمان مياه النيل، والعوامل الاجتماعية، حيث أن يعتبر العديد من الناس أن مصر تنظر بازدراء إلى السودانيين “العرب” على أنهم أبناء عمومهم الفقراء؛ هذا وكان أحد الصحفيين السودانيين قد وصف العلاقة بأنها “عقود من الشوفينية والتعصب الوطني تلتها عقود من الإهمال”. هذا وكان قد تم اتهام الحكومة السودانية بتورطها في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك سنة 1995 مما زاد من حجم التوتر الموجود أصلا حول منطقة الحليب المتنازع عليها إضافة إلى علاقات حزب المؤتمر الوطني مع المعارضة المصرية: جماعة الإخوان المسلمين. إلا أن السودان رحبت كثيرا محولات الوساطة المصرية الهادفة إلى حل الصراعات وخاصة المبادرة المصرية الليبية والتي نافست عملية السلام التي تنظمها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، إضافة إلى المفاوضات بين كل من الحكومة و التحالف الديمقراطي الوطني الذي يقوده الحزب الديموقراطي الوحدوي، والتي أثمرت من خلال التوقيع على اتفاق القاهرة في يونيو من 2005.
تحسنت علاقة السودان إريتريا بشكل كبير أيضا عما كانت عليه منتصف التسعينيات، حين كانت الخرطوم موضع الشك لدى دعمها حركات الترد الجهادية الإسلامية في إريتريا، مما حدا بالأخيرة بالاستجابة عن طريق استضافة مؤتمر لقادة المعارضة السودانية في يونيو من 1995، وقامت بعدها بتوفير قاعدة للمعارضة السودانية المتمثلة في التحالف الديمقراطي الوطني. هذا ودامت المقاطعة الدبلوماسية بين الدولتين مدة 11 سنة، إلا أن تم ترميم العلاقات في ديسمبر من 2005 الذي ساعدها جزيئا حضور الجيش الشعبي لتحرير السودان في الحكومة الوحدة الوطنية، حيث تم تداول مفوضين رفيعي المستوى خلال سنة 2006، حيث وحدت إريتريا جهودها مع السودان من أجل خلق توازن ضد إثيوبيا الغنية بالنفط، إضافة إلى ترحيب السودان بالجهود الإريترية في التوسط لحل النزاعات بين دارفور والمناطق الشرقية، حيث أثمرت هذه الوساطة بتوقيع اتفاق في العصمة الإريترية أسمرة في أكتوبر من سنة 2006. هذا وتمت إعادة فتح الحدود بين البلدين في نوفمبر 2006، الأمر الذي جعل خطوط التجارة بين البلدين رسمية، خصوصا بين أعضاء قبيلة بني أمير والتي تمتد على طول الحدود. وتبقى السؤال عما إذا كان اللاجئون الذين استقروا في كلا البلدين سيعودون أم لا.
كانت السودان على اختلاف مع إثيوبيا خلال فترة الحرب الباردة حيث قامت الأخيرة بدعم الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان، الأمر الذي أضر بعلاقات الصداقة التي بناها الإمبراطور هيلي سيلاسي، والذي لعب دورا محوريا في إحلال السلام بين شمال وجنوب السودان سنة 1972. هذا وكانت العلاقات بين الدولتين قد طبعت وصمدت أمام الصدامات الحدودية العرضية، هذا وشهدت العلاقة تحسنا مستمرا، إضافة والتي أثمرت عبر المحاولات السودانية من أجل الوساطة في الأزمة الصومالية.
كانت السودان وأوغندا في مضى قد دعمتا المعارضة المسلحة لدى بعضهما البعض، إلا أنهما دخلتا في طور أكثر ودية منذ أن أدت نهاية الحرب الأهلية إلى إيقاف دعم الخرطوم لجماعة جيش الرب للمقاومة. ÷ذا وتم الترحيب بجهود حكومة جنوب السودان التي بادرت سنة 2006 للتوسط بين جيش الرب للمقاومة وحكومة أوغندا من قبل الخرطوم وكامبالا.
كانت كينيا الدولة المهيمنة خلال عمليات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بين السودان والصومال، إضافة إلى أنها استقبلت أعدادا كبيرة من اللاجئين الذي قصدوا كينيا هربا من الحروب الأهلية في كلا البلدين. هذا، وعلى الرغم من الخلاف على الحدود مع السودان، احتفظت كينيا بعلاقات طيبة مع جارتها الشمالية.
لعبت كل من تشاد وليبيا دورا في صراع دارفور؛ فمع أن الرئيس التشادي إدريس ليبي كان قد تلقى دعما من الحكومة السودانية من أجل اعتلاء السلطة، إلا أنه تربطه أواصر قرابة مع بعض الأطراف في صراع دارفور (خاصة ميناوي قائد فصيل من حركة/جيش تحرير السودان)، إضافة إلا أنه يشك في دعم الخرطوم لمتمردي تشاد من أجل الإطاحة به. وبطريقة مماثلة أيضا، تتهم الخرطوم تشاد بتمويل متمردي دارفور بالرغم من تجديد العلاقة الدبلوماسية بين الدولتين في أغسطس من بعد انقطاع قصير2006. أما بعيدا عن الحقل السياسي، زاد العديد من سكان دارفور من كم المنافسة على الموارد في دارفور بعد تدفق رعاة الجمال التشاديين. إضافة إلى أن الخرطوم استقبلت محاولات الوساطة بحذر بسبب تاريخ علاقتهما الذي يشوبه التوتر الناجم عن الممارسات المختلفة بين الاشتراكية والاسلام، وبسبب الدعم الليبي لحركة العدل والمساواة، إلا أن العلاقات الرسمية ما تزال ودية.
دول أخرى
كانت الولايات المتحدة تنظر إلى السودان على أنها حليف خلال الحرب الأهلية، إلا أن العلاقات ساءت بشكل حاد خلال التسعينيات، خصوصا عندما استجابت الحكومة تحت قيادة الرئيس كلينتون بشكل عدائي تجاه استضافة الخرطوم لأسامة بن لادن. هذا ولاقت دعوات جون غارنغ من أجل تبني العلمانية ترحيبا لدى الولايات المتحدة. هذا وأصبحت حكومة الولايات المتحدة برئاسة جورج بوش من خلال سياسة الاتصال القوة الدافعة لعملية السلام المتجددة، خصوصا عندما أرسلت الولايات المتحدة بعد تعيين عضو مجلس الشيوخ السابق جون دانفورث مبعوث سلام خاص لدى السودان عام 2001، حيث استنتج الأخير أنه لا يمكن الفوز بالحرب وأوصى بإجراءات بناء الثقة المعروفة بـ”اختبارات دانفورث”: وقف إطلاق النار في جبال النوبة؛ الاتفاق على مناطق وأوقات سكينة يتم خلالها تقديم المساعدات الإنسانية؛ التحقق من إيقاف الأعمال العدائية ضد المدنيين من قبل أطراف مستقلة؛ ووفد خاص للتحقيق في أحداث الاستعباد والخطف.
وبينما سعى البيت الأبيض ووزارة الخارجية للاتصال مع الخرطوم من أجل التعاون في “الحرب على الإرهاب” إلا أن عدد من الجهات المعادية للعبودية والجهات المسيحية استمرت بالضغط على الخرطوم. وفي سنة 2002، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي قانونا يسمح للإدارة الأمريكية بتقديم المعونة لجنوب السودان ويطالبها بوضع عقوبات على حكومة السودان في حال أعرضت عن التفاوض على السلام بحسن نية، الأمر الذي لعب دورا في صدور قانون سلام مخفف في السودان.
وبالرغم من كل هذا، تأثر التقارب الأمريكي السوداني جراء شعور حزب المؤتمر الوطني بخيبة الأمل بسبب عدم ثقة الولايات المتحدة بها فيما يتعلق بتوقيع اتفاق السلام الشامل أو التعاون في الحرب على الإهاب، إضافة إلى انتقادها لسياسات حزب المؤتمر الوطني في دارفور، ودعمها لقرار مجلس الأمن رقم 1706. وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة كانت إحدى الأطراف التي وضعت القرار، إلا أنها تتمتع بدرجة من الاحترام في مستعمراتها السابقة في العالم العربي، وخصوصا في السودان التي يملك سكانها روابط عائلية وتاريخية مع المملكة، إلا أنه لا يمكن التكهن فيما إذا كانت هذه العلاقة ستصمد أمام حرب دارفور، إلا أنه وفي الوقت الحالي، تبقى السودان ثالث أكبر مستقبل للمساعدات الثنائية من قبل الولايات المتحدة. هذا وكان يعرف كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة إضافة إلى النرويج وإيطاليا، بأنهم أصدقاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، إضافة إلى أنهم كانوا داعمين ملتزمين للمفاوضات التي قادت إلى توقيع اتفاق السلام الشامل.
استمر التأثير الصيني بالازدياد تدريجيا مع تصاعد حجم استثمارها في السودان -تملك الصين ما نسبته 40 بالمائة من حصص الاستثمارات النفطية- حيث تصل نسبة الصادرات النفطية إلى أكثر من الثلث، إضافة إلى أنها أكبر مورد للسلاح إلى حكومة السودان. وقامت الصين علاوة على ذلك بتوسيع حمايتها الدبلوماسية للسودان، حيث أنها أنفقت جهود منظمة من أجل منع أي خطوات من قبل المتحدة حتى أوائل سنة 2005، هذا وعارضت الصين أيضا عقوبات الأمم المتحدة التي تم وضعها لمعاقبة مسؤولين سودانيين بسبب دورهم في صراع دارفور، إضافة إلى أن امتنعت عن دعم قرار مجلس الأمن حول نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور.
أطراف متعددة
أدى حجم وموقع السودان إلى وضعها في عدة أقاليم، فالسودان عضو في الأمم المتحدة، ومجموعة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ، والاتحاد الإفريقي، ومصرف التنمية الإفريقي، والمصرف الإسلامي للتنمية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والسوق المشتركة لشرق أفريقيا والجنوب الأفريقي، وتجمع الساحل والصحراء، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية.
الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية
تأسست الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية سنة 1986 على يد كل من حكومة السودان وإريتريا وجيبوتي والصومال وكينيا وأوغندا. وكان قد تم تسميتها في بادئ بالهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية، وإعطاءها صلاحية ضيقة النطاق من أجل تحسين التعاون الإقليمي في محاربة الجفاف والتصحر. هذا وقامت الهيئة مدفوعة من قبل الرئيس الكيني السابق دانيال أراب موي بتنظيم مفاوضات بين حكومة السودان والحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان ستة 1994. وبالرغم من أن هذه المفاوضات كانت قد تعثرت جراء رفض الخرطوم قبول إعلان المبادئ إلا أنها ساعدت الهيئة على تبني استراتيجية منقحة، بما في ذلك من توسيع نطاق عملها ليضم التعاون في القضايا السياسية والاقتصادية الأمر الذي تبعه إعادة وضعها تحت اسمها الحالي: الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، ليصبح منع الصراعات والتعامل معها وحلها إحدى أهدافها المحورية. وكانت الهيئة قد نجحت سنة 1997 بإقناع حكومة السودان بالتوقيع على إعلان المبادئ والاستمرار بالمفاوضات، إضافة إلى أنه تم تأسيس أمانة دائمة من أجل متابعة عملية السلام في السودان، وتم تعيين الجنرال لازارو سمبيو مبعوثا خاصا للسودان من قبل الرئيس الكيني موي سنة2001. وكان المبعوث قد نجح في حفاظه على منصبه حتى بعد تقاعد الرئيس موي القسري، ونجح بتسخير الاهتمام والضغط الدوليين من أحل دعم عملية السلام التي قادت ‘لى توقيع اتفاق السلام الشامل في يناير من سنة 2005.
جامعة الدول العربية
تميل الجامعة كغيرها من المنظمات متعددة الأطراف الحكومية إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء فيها، إلا أنها تدعم إجمالا حكومة السودان وكانت أيضا قد دعمت رفضها السماح بنشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور، وتعهدت بتقديم 150 مليون دولار أمريكي لدعم بعثة الاتحاد الإفريقي في دارفور. هذا واتسمت الدول الأعضاء في الجماعة ببطئها في تقديم المعونة لدارفور، خوفا من أن يتم جرها وراء النقاش السياسي والثقافي المتعلق بعروبة السودان.
الاتحاد الأفريقي
زاد حجم الدور الذي لعبه الاتحاد الأفريقي والذي كان يسمى سابقا بمنظمة الوحدة الأوروبية، تدريجيا في السودان. ويضم الاتحاد جميع الدول الإفريقية عدا المغرب، وعلى الرغم من تباطؤ الاتحاد في التعليق على القضايا الداخلية للدول الأعضاء في كما هي الحال مع الجامعة العربية، إلا أن قيادة الاتحاد كانت قد انتقد حكومة السودان أحيانا، وانتقد أيضا الجماعات الملحة في دارفور ولو كان النقد أقل حجما. هذا وكان الاتحاد الإفريقي قد صوت من أجل تحويل رئاسته التي كان من المقرر أن تذهب إلى السودان، إلى جمهورية الكونغو أثناء مؤتمره الذي عقد في الخرطوم في يناير من 2006، حيث كان هذا احت راما للضغط الدولي الحكومي وغير الحكومي حول مسألة دارفور.
قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالسودان
• 1556 (2004) دعا حكومة السودان إلى نزع سلاح ميليشيا الجنجويد، وحث الحكومة و”الجماعات المنشقة” على الاستمرار في المحادثات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية.
• 1564 (2004) استنكار انتهاكات وقف إطلاق النار وتشجيع دعم بعثة الاتحاد الأفريقي.
• 1574 (2004) المصادقة على التزام الأطراف من أجل ضمان التوقيع على اتفاق السلام بيم شمال وجنوب السودان مع حلول الـ 31 من ديسمبر 2004، والتأكيد على الحاجة إلى نهج مصالحة وبناء سلام شمولي.
• 1590 (2005)، (بعثة الأمم المتحدة في السودان) تأسيس بعثة الأمم المتحدة في السودان ونشر قوة حفظ سلام قوامها 10 جندي في جنوب السودان من أجل دعم اتفاق السلام الشامل.
• 1591 (2005) شجب الوضع في دارفور والدعوة إلى اتخاذ إجراءات يتم أخذها ضد الأفراد الذين “يعيقون عملية السلام، أو يشكلون تهديدا على الاستقرار في دارفور والمنطقة، أو يرتكبون انتهاكات للقوانين الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان أو أعمال وحشية أخرى، أو ينتهكون [القرار رقم 1556]، أو المسؤولين عن الهجوم العسكري الجوي”
• 1593 (2005) إحالة الأزمة في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية
• 1663 (2006) طلب الدعم من أجل بعثة الاتحاد الأفريقي وخطة من أجل نقلها إلى عملية تابعة للأمم المتحدة في دارفور
• 1679 (2006) دعوة جميع الأطراف إلى التوقيع على اتفاق دارفور للسلام، والمصادقة على قرار مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الذي يدعم انتقال العملية إلى الأمم المتحدة، ووضع الإجراءات يتم اتخاذها بحق من ينتهك أو يعيق تطبيق اتفاق سلام دارفور
• 1706 (2006) الدعوة إلى موافقة حكومة الوحدة الوطنية على زيادة عدد أفراد بعثة الأمم المتحدة في السلام من بمقدار 17300 جندي و33 ألف شرطي مدني، وتوسيع تفويض البعثة لكي يمتد إلى دارفور من أجل المراقبة والتحقق من تطبيق اتفاق سلام دارفور واتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار.
Top | Sudan | Contents |