| ||
|
تاريخ الأحداث نشأة الدولة السودانية أدت الحملات العسكرية العثمانية-المصرية إلى توحيد عدة دويلات وممالك تحت راية الحكومة التركية عام 1821، ومع أن مصر كانت تدعي ملكيتها للسودان كاملا، إلا أن سيطرتها على الجنوب لم تكن فعالة إضافة إلى أنها نفسها كانت في طور الوقوع تحت السيطرة البريطانية. وما بين عامي 1881-1885 قاد محمد أحمد بن عبد الله والمعروف بالمهدي ثورة ضد الحكم الإنجليزي-المصري حيث نجحت قوات المهدي في انتزاع الخرطوم من السيطرة البريطانية عام 1885. وتوفي المهدي بعد ذلك بفترة قصيرة، ليحل محله خليفة عبد الله إلا أن الدولة المهدية سقطت عام 1898على يد بريطانيا ومصر حيث قامت الأخيرتان بتوقيع اتفاق السيادة المشتركة عام 1899، ومن ثم إجبار القوات الفرنسية على الإنسحاب من الأقاليم التي احتلتها. هذا وكان قد تم ضم دارفور التي لم تكن ضمن لائحة السيادة المشتركة، إلى السودان عام 1961. نحو الاستقلال تحول حكم الاستعمار اللامباشر عن طريق شيوخ وزعماء العشائر في السودان إلى حكم مؤسساتي مع وضع نظام إدارة محلية الأمر الذي تبعه وصول المبشرين المسيحيين وعلماء الإنسانيات. وفي عام 1940 ومع تطور السياسة الوطنية في الشمال أعلنت بريطانيا التزامها باستقلال السودان والتخلي عن خطة تقسيم وعزل الشمال عن الجنوب، تبعه اتفاق بين زعماء العشائر في الجنوب والقوميون في الشمال بالسعي لتأسيس سودان موحد عام 1947. عام 1953، أنشأ الاتفاق المصري- البريطاني خطة انتقالية لتأسيس حكم ذاتي للسودانيين خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة سنوات. الاستقلال والحرب نشبت عام 1955 أول حرب أهلية في السودان إثر تمرد جنود جنوبيين لعملية نقلهم من من توريت إلى مواقع شمالية. نال السودان استقلاله سنة 1956، وأصبح إسماعيل الأزهري رئيسا وزراء إئتلاف حكومي بين الأحزاب الوحدوية وأحزاب الأمة. إلا أن الجنرال إبراهيم عبود قاد انقلابا عسكريا سنة 1958 قام فيه بحل الأحزاب السياسية وأعلن حالة الطوارئ في البلاد. تسلم قادة حركة أنيانيا قيادة الحركة الجنوبية الإنفصالية في مطلع الستينيات. أسقط الإضراب العام والانتفاضة الشعبية اللذان نشبا في أكتوبر 1964 النظام العسكري وتسلمت بعده حكومة مدنية الحكم حتى عام 1966 حيث تم تنصيب الصادق المهدي، الذي ينتمي إلى حزب الأمة، منصب رئاسة الوزراء. عام 1969، نجحت مجموعة من ضباط الجيش ذوي الميول الإشتراكية بقيادة الكولونيل جعفر محمد نميري في الاستيلاء على السلطة إثر انقلاب عسكري، إلا أن محاولة الانقلاب التي تلتها سنة 1971 باءت بالفشل، الأمر الذي أدى إلى تطهير الجيش والحكومة من اليساريين مما خلق انشقاقا في الجبهة الاشتراكية، وأدى إلى علاقات أقوى مع الولايات المتحدة. كما تمت المصادقة على النميري بجعله رئيسا للدولة بعد إجراء استفتاء عام. من سلام إلى حرب أخرى وقع كل من النميري وجوزيف لاغو قائد أنيانيا اتفاق أديس أبابا في مارس 1972 لإنهاء الحرب الأهلية. تم دعم الاتفاق من قبل من قبل مؤتمر كنائس عموم أفريقيا ومجلس الكنائس العالمي، الأمر الذي تبعه إنشاء إقليم جنوبي تحت حكومة انتقالية بقيادة إيبل أليير. تم تأسيس الاتحاد السوداني الاشتراكي بقيادة النميري عام 1972 على أنه الحزب الشرعي الوحيد في الدولة وتبنى السودان في السنة التالية دستور دولة ذات نظام رئاسي بقيادة حزب واحد ألا وهو حزب الاتحاد السوداني الاشتراكي. زاد حدة الاستياء في الجنوب بسبب الخطط الرامية إلى بناء قناة جونغلي الهادفة إلى تحسين عملية توريد المياه إلى مصر مما أدى إلى مظاهرات عنيفة في جبا عام 1974. هذا وأدت حركات التمرد التي قام بها جنود أنيانيا السابقون عام 1975 إلى تشكيل أنانيا-2 والمتمركزة في أثيوبيا. وشهد عام 1976 محاولة انقلاب كبيرة باءت بالفشل، ومع هذا، قام الرئيس النميري بإجراء ’مصالحة وطنية‘ مع أحزاب المعارضة التي كانت قد دعمت محاولة الإنقلاب، بزغت بعدها على الساحة السياسية أحزاب متعددة: حزب الأمة، الحزب الديمقراطي الوحدوي، وجبهة الدستور الإسلامية (أو الإخوان المسلمين). تبع هذا تنصيب حسن الترابي من جبهة الدستور الإسلام في منصب النائب العام. بدأت أنيانا-2 بتنفيذ عمليات هجوم الكر والفر في منطقة أعالي النيل عام 1980 تبعها محاولات الجمعية الوطنية في إعادة رسم حدود إقليم الجنوب، من أجل ضم حقول نفط حول بنتيو والتي كان قد تم اكتشافها حديثا في شمال المنطقة. قادت التدابير الصارمة التي أوصى بها صندوق النقد العالمي إلى أعمال شغب في الخرطوم في نوفمبر 1981 قام النميري على إثرها بحل مجلس الوزراء والمدير التنفيذي للاتحاد السوداني الاشتراكي بعد مطالبتهم له بالاستقالة. سمح ميثاق الإندماج بين مصر والسودان عام 1982 لمواطني مصر بشراء أراضي في السودان الأمر الذي نجم عنه معارضة واسعة الانتشار. أما في سنة 1983، فقد تم انتخاب النميري رئيسا للدولة للمرة الثالثة دون أن يكون هناك أي منافسة تذكر، قام بعدها بإبطال اتفاق 1972 بحل الحكومة الإقليمية في الجنوب، وتقسيم الجنوب إلى ثلاثة أقاليم، وفرض قوانين الشريعة الإسلامية في جميع أنحاء السودان. وسط الاضطراب المتزايد في كتائب أنيانيا السابقة ومغادرة الجنود من أجل الانضمام لأنيانيا-2، تم إرسال الكولونيل جون غرانغ إلى منطقة بور من أجل قمع حركة التمرد هناك، إلا أن الكولونيل قام بتشجيع المقاومة في الجنوب، وقام أيضا بتشكيل الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان المتمركزان في أثيوبيا. 1984 تم إعلان حالة الطوارئ في الدولة بسبب القحط والمجاعات الخطيرة التي ضربت غرب البلاد وشرقها، تبعها تدفق المساعدات الدولية ومنظمات الإغاثة الغربية. زادت حدة الصراع بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وأنيانيا-2 في منطقة أعالي النيل، تلى ذلك انضمام الأخيرة إلى الحكومة. 1985 قام الجيش الشعبي لتحرير السودان بأولى هجماته في مناطق النيل الأزرق في الجنوب وفي منطقة جبال النوبة، وتلا ذلك بدء تسليح المجلس العسكري الانتقالي للبقارة، كما أدى دمار قرية البقارة شرق جبال النوبة إلى زيادة دعم المجلس العسكري للمرحلين في البقارة، ونقل مسؤولي النوبة المحليين، إضافة إلى سجن قادة النوبة. قامت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان بتطهير صفوفها من المتعاطفين مع أنيانيا-2 (غالبيتهم من النوير). أوقفت شركة شيفرون (Chevron Corporation) أعمالها في استنباط النفط في ينتيو. 1986 تولى صادق المهدي بعد الانتخابات منصب رئيس وزراء في حكومة تتألف من حلف الأمة و الحزب الديمقراطي الوحدوي ومن ثم قام بمقابلة غرانغ في أديس أبابا في شهر يوليو. قام بعدها بفسخ الاتصال بينهما نتيجة اسقاط طائرة مدنية من قبل جيش التحرير، الأمر الذي جعل أمين عام الأمم المتحدة يحظر جميع منظمات الأمم المتحدة من التعامل مع جيش التحرير. 1987 قامت الحركة الشعبية لتحرير السوادان وأنانيا-2 بالإضافة إلى أحزاب سياسية جنوبية أخرى بإصدار إعلان مشترك بعد اجتماعات السعي لتحقيق السلام والتي نظمها مجلس كنائس السودان. تصاعد العنف بين الفور والزغاوة في دارفور. 1988 في يناير قامت الحكومة بتوقيع ميثاق انتقالي مع 17 حزبا سياسيا من أجل التأكيد على الالتزام بالديمقراطية متعددة الأحزاب، ومن أجل وضع معاهدة قومية دستورية. شكل الصادق المهدي حكومة وحدة وطنية تضم وزراء من حزب الأمة، والحزب الديمقراطي الوحدوي، والجبهة الإسلامية الوطنية إضافة إلى حلف وحدة جنوب السودان. تم عقد لقائين بين الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان والحزب الديمقراطي الوحدوي تم بعدها التوقيع على إتفاقيات نوفمبر والتي أجمعت على وقف إطلاق النار وتجميد قانون الشريعة الإسلامية، إلا أن مجلس الوزراء رفض المصادقة على الاتفاق مما جعل الحزب الديمقراطي الوحدوي يستقيل من الحكومة. كما نزح ما يزيد على 50 ألف مزارع نوبي إلى جبال النوبة. وتم الاعتراف بمرحلي ميزيريا من قبل قوة الدفاع الشعبية، وهي قوة برلمانية لا تخضع لإشراف البرلمان. 1989 اتفقت الحكومة والحركة الشعبية على وقف إطلاق النار، تبعه إلغاء قانون الشريعة وحل حالة الطوارئ، وإبطال الأحلاف العسكرية مع مصر وليبيا. تم إسقاط حكومة صادق المهدي بعد انقلاب قاده العميد عمر البشير في يونيو، حيث قامت الحكومة الجديدة بحل كل من البرلمان والأحزاب السياسية ونقابات العمال. عقدت الحكومة الجديدة عدة اجتماعات مع الحركة الشعبية إلا أنها رفضت الاتفاقات السابقة بما في ذلك بنود اتفاق سد كوكا، ومبادرة سلام الحركة الشعبية والحزب الديمقراطي الوحدوي، إضافة إلى أنها رفضت إلغاء قوانين الشريعة، ورفضت عقد ميثاق الدستورالوطني. تك إنشاء التحالف الديمقراطي الوطني في أكتوبر والذي كان يضم قوى المعارضة في شمال وجنوب السودان. تصاعدت حدة العنف في الجنوب بعد الإخلال بوقف إطلاق النار. ساعد الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في عقد محادثات سلام في نيروبي بين الحكومة و الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في ديسمبر، إلا أن كلا الطرفين فشل في التوصل إلى أي اتفاق. 1990 فشلت محاولة انقلاب في أبريل وأخرى مزعومة في سبتمبر تبعتها حملة اعتقالات ضد عدد من ضباط الجيش معظمهم من غرب وجنوب البلاد. هذا وكان النظام قد شن حملة اعتقالات أخرى في الشمال بعد قيام الطلاب ونقابات العمال بمظاهرات سلمية. 1991 بعد سقوط الرئيس مانغستو هالي ماريام في أثيوبيا، تم إجبار ما يقارب على 300 ألف سوداني جنوبي على العودة إلى السودان، إلا أن سلاح الطيران السوداني قام بقصف المواقع التي تجمع فيها اللاجئون. قام قادة الجيش الشعبي (رياك ماكار، لام أكول وغوردون كونغ) بمحاولة انقلاب فاشلة ضد غرانغ، الأمر الذي أدى إلى تشكيل كتيبة ناصر الإنفصالية في أغسطس، مما نجم عنه اقتتال بين فصيل ناصر والفصائل التابعة لجون غرانغ. هذا ولم تستطع محادثات نيروبي التي تم عقدها في ديسمبر على ردم الهوة بين الطرفين. 1992 وفي اجتماع للحكام الإقليميين في جنوب كردفان، تم إعلان الجهاد ضد الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان الداعمة للنوبة الأمر الذي أدى إلى زيادة حدة الصراع في جبال النوبة. فبراير-مارس مايو-يونيو سبتمبر ديسمبر أدان أمين عام الأمم المتحدة نظام البشير بسبب انتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان بعد مذابح توبوسا والنوبة. أدى القتال في مثلث أيود-وات-كونغور إلى التسبب في مجاعة. 1993 أبريل-يونيو تم التفاوض على هدنة في ’مثلث المجاعات‘ (على مقربة من حدود النوير-دنكا في مناطق أعالي النيل) بوساطة السفير الأمريكي باترسون إلا أن الهدنة لم تكن مثمرة. سبتمبر أكتوبر استضاف الكونغرس الأمريكي اجتماعا بين غرانغ وماكار والذي أدى إلى المصالحة بين فصائل الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان، حيث وقع غرنغ على الاعلان المشترك إلا أن ماكار رفض توقيع غرانغ على أنه يمثل الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان لا الاتجاه الرئيسي للحركة. 1994 فبراير مارس مايو يوليو رفضت الحكومة في الجولة الثالثة من محادثات نيروبي الهادفة إلى إرساء السلام مبدأ الدولة العلمانية وصياغة مصطلح تقرير المصير الواردة في إعلان المبادئ بينما قبله الجيش الشعبي لتحرير السودان . سبتمبر رفضت الحكومة في الجولة السادسة من محادثات نيروبي حق الجنوب في تقرير المصير أو مناقشة مبدأ الدولة العلمانية مما أدى إلى إنهاء الجلسة. قامت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية بعدها بتأكيد دعمها لإعلان المبادئ وتشكيل منتدى شركاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية (أصدقاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية) بدءا من عام 1997، إلا أن محادثات نيروبي ظلت معلقة لمدة ثلاث سنوات تلت. أعادت الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان-المتحدة تسمية نفسها لتصبح جيش/حركة استقلال جنوب السودان. أكتوبر نوفمبر ديسمبر 1995 أوقفت أوغندا العلاقات مع السودان بعد المذابح التي نفذها جيش الرب للمقاومة بالمدنيين قرب مناطق الغولو في شمال أوغندا. يونيو يوليو-أغسطس قام وليام نيون باني وقادة آخرون لجيش/حركة استقلال جنوب السودان بطرد ماكار الأمر الذي أدى إلى انقسام في الفصائل بينما احتفظت الفصيلة التابعة لماكار باسمها. سبتمبر 1996 مايو 1997 أبريل يوليو نتيجة للضغوط التي مارستها الدول المجاورة خلال القمة الاستثنائية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، قبلت حكومة السودان إعلان المبادئ على أنه يشكل أساساً للمفاوضات، لكن لا على أنه يمثل مجموعة مبادئ إلزامية. أغسطس سبتمبر أكتوبر ديسمبر 1998 فبراير مارس أفاد برنامج الغذاء العالمي بأن 350 ألف شخص في منطقة بحر الغزال بحاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية بسبب الاقتتال والحظر الحكومي على حركة الطيران هناك، و كانت هذه المجاعة (ثاني أكبر مجاعة في بحر الغزال خلال 10 سنوات) قد جعلت المجتمع الدولي يكثف جهوده الإنسانية والدبلومساسية الهادفة لإنهاء الحرب. مايو اشتعلت الحرب بين إثيوبيا وإرتيريا مرة أخرى الأمر الذي حدى بكليهما للسعي وراء علاقات أفضل مع السودان من خلال خفض دعمهما للمعارضة السودانية. يونيو أغسطس نشب جدال بين الأطراف المشاركة في محادثات أديس أبابا حول مسألة قبول حدود 1956 لجنوب السودان وحول ما إذا كان يجب ضم النيل الأزرق وجنوب كردفان للجنوب. 1999 أدى القتال بين الزغاوة والبقارة والمساليت إلى تدمير عدة قرى. مارس تم تأسيس أمانة سلام تابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية كان الهدف منها الوساطة المستمرة والمستدامة. مايو يونيو يوليو-أكتوبر نوفمبر تم توقيع ميثاق وات تحت رعاية مجلس الكنائس من أجل إنهاء الصراع الداخلي في النوير اللو. ديسمبر توسط مركز كارتر باتفاقية نيروبي بين الحكومة وأوغندا من أجل التوقف عن دعم المتمردين لدا بعضهم البعض. 2000 تم تأسيس فصيل نوير جديد تحت اسم حركة تحرير جنوب السودان بقيادة وال دواني في منطقة أعالي النيل. هذا واستقال رياك ماكار من الحكومة وأعاد تشكيل جبهة عسكرية سميت بجبهة شعب السودان الديمقراطية. لم تحقق المحادثات المدعومة من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية أي تقدم حول القضايا الرئيسية. مايو تم تداول الكتاب الأسود الذي لم يعرف ناشروه، في الخرطوم حيث وثق الكتاب أحداث التمييز والتهميش والأعمال الوحشية التي نفذتها الدولة في غرب السودان. سبتمبر صادق مؤتمر التحالف الديمقراطي الوطني على اقتراحات بإجراء محادثات مصالحة مع الخرطوم لكنه رفض التنازل عن التزامه بإسقاط النظام الحاكم. وفي سياق متصل انسحب حزب الأمة بالكامل بعد أن كان قد علق عضويته في التحالف الديمقراطي الوطني في مارس. أكتوبر نوفمبر ديسمبر 2001 فبراير مايو يونيو-يوليو دعت مبادرة سلام مصرية ليبية جديدة ذات تسع نقاط إلى التوسط من أجل وقف إطلاق النار وحفظ الوحدة السودانية واللامركزية، إلا أنها تجنبت الخوض في قضايا تقرير المصير وارتباط الدين بالدولة حيث قبلت الحكومة هذه المبادرة إضافة إلى قبول الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان المشروطة. سبتمبر أكتوبر 2002 وقعت الحكومة و الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقاً مشتركاً لوقف اطلاق النار توسطت سويسرا والولايات المتحدة في توقيعه، مما أدى إلى وقف إطلاق النار لمدة 6 شهور في جبال النوبة تراقب تنفيذها بعثة الرصد المشتركة واللجنة العسكرية المشتركة والتي ضمت 50 موظفا أجنبيا غير مسلح. أشارت القمة التاسعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية أن مبادرة منتدى الشركاء تحتاج إلى إعادة تنشيط وأدوار جديدة محددة للتأكيد على الالتزام. قام سمبيو بعدها بدعوة كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج وإيطاليا للعب دور مراقبين دوليين للوضع في الدولة. وقع قادة المسيرية ونغوك-الدنكا إعلان أبيي من أجل إنهاء الصراع بعد المفاوضات التي دعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي والسفارة الهولندية في الخرطوم. فبراير مارس وقعت الحكومة اتفاقية محدودة مع الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان من أجل حماية المدنيين، حيث كانت الولايات المتحدة هي الجهة التي توسطت في هذه الاتفاقية، تلا ذلك تأسيس فريق رصد حماية المدنيين. أبريل قدم المبعوث الأمريكي الخاص تقريره للرئيس جورج بوش، حيث أوصى فيه باستمرار الولايات المتحدة في دعمها لعملية السلام، واقترح أن تتم مشاركة عائدات النفط بين الجنوب والشمال إضافة إلى ضمان الحرية الدينية، إلا أنه أوصى ضد استقلال الجنوب والدولة العلمانية. مايو-يونيو يوليو قامت الحكومة و الجيش الشعبي لتحرير السودان بالتوقيع على بروتوكول ماشاكوس حول إطار عمل المحادثات المستقبلية في الـ 20 من يوليو، حيث يسمح البروتوكول للجنوب باجراء استفتاء عام حول قضية الانفصال بعد فترة انتقالية مدتها ستة سنوات ونصف، بينما سمح للشمال بالاحتفاظ بالشريعة كقانون للدولة. وقعت الحكومة وحركة استقلال جنوب السودان ميثاق سلام منفصل في الـ 21 من يوليو. 26 يوليو، بدأ الهجوم الذي شنته الحكومة ضد المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان في غرب أعالي النيل، قام البشير وغرانغ بعدها بالاجتماع في كامبالا، 27 يوليو، للتأكيد على التزامهما بعملية السلام. أغسطس سبتمبر أكتوبر تمت إضافة بند قانون سلام السودان إلى دستور الولايات المتحدة من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش، مما يوفر الدعم للمناطق الخاضعة للجيش الشعبي لتحرير السودان، ويراقب التقدم نحو السلام. نوفمبر 2003 قامت منظمة الأمم المتحدة بإجراء مفاوضات ثنائية مستقلة مع الحكومة والجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان من أجل توزيع المساعدات الإنسانية في منطقة جنوب النيل الأزرق. فبراير – مارس بزغت مجموعتان سمت واحدة نفسها بجبهة تحرير دارفور ومن ثم تبنت اسما جديدا: جيش/حركة تحرير السودان، أما المجموعة الثانية فقط أطلق على نفسها اسم الحركة السودانية من أجل العدل والمساواة. قام سمبيو بقيادة كينيا (بدل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية) في مفاوضات الوساطة حول ’المناطق الثلاثة‘ والموازية لمحادثات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية. أبريل قام جيش تحرير السودان السودان بمهاجمة مطار الفاشر، مما أودى بحياة أكثر من مئة جندي حكومي، إضافة إلى استيلائهم على معدات عسكرية. مايو وقع كل من الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب الأمة على إعلان القاهرة الذي يوجز الموقف المشترك من عاصمة موحدة لا تخضع لقوانين الشريعة. يونيو زار سمبيو الخرطوم وجنوب السودان من أجل مناقشة عدد من القضايا مع الحكومة. قام صندوق سلام السودان الذي أسسته وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة بتمويل مؤتمر سلام أعالي النيل، الذي حضره الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان بالرغم من غياب المجموعات السياسية والفصائل المسلحة الأخرى الموجدة في أعالي النيل. يوليو سبتمبر توسطت تشاد بوضع وقف إطلاق النار بين الحكومة و الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان مما مهد الطريق لإجراء المزيد من محادثات في دارفور. أكتوبر ديسمبر قامت الحكومة و التحالف الديمقراطي الوطني بتوقيع اتفاق جدة، الذي يشير إلى أن التحالف الديمقراطي الوطني/ الحزب الديمقراطي الوحدوي سيتفاوضان في مسألة انضمامهما إلى حكومة وحدة مستقبلية. ساء الوضع الأمني في دارفور بعد انهيار محادثات السلام في تشاد بين جيش/حركة تحرير السودان والحكومة. 2004 مارس – أبريل تعاملت محادثات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية مع القضايا الأمنية. مايو قام الاتفاق حول إجراءات تأسيس لجنة وقف إطلاق النار ونشر المراقبين الدوليين، الذي تم توقيعه في أديس أبابا، بالاعتراف بالاتحاد الأفريقي على أنه الجهاز الدولي الذي يقود عملية السلام في دارفور. يونيو يوليو-أغسطس دعا قرار مجلس الأمن رقم 1556 الحكومة بإحراز تقدم في قضية نزع سلاح الجنجويد وإعادة الأمن إلى دارفور، حيث وقع جان برونك ممثل الأمم المتحدة ووزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل خطة 30 يوم تلزم الخرطوم بأخذ خطوات مفصلة لنزع سلاح الجنجويد، إلا أنها لم تثبت فعاليتها. هذا وكانت أول وحدة حفظ السلام من البعثة الأفريقية في السودان إلى دارفور لتأمين الحماية لمراقبي الاتحاد الأفريقي في بلدة الفاشر. سبتمبر قام مجلس الأمن بإنشاء لجنة تحقيق مستقلة في دارفور، إضافة إلى تبنيه قرارا يهدد بإنزال العقوبات إذا لم يتم بذل جهد ملموس من أجل حماية المدنيين في دارفور. اتهمت الحكومة الكونغرس الشعبي الوطني الذي يترأسه الترابي بالتآمر لخلع الرئيس البشير، إضافة إلى أنها رفعت من مستوى الأمن حول الخرطوم أكتوبر نوفمبر عقد مجلس الأمن اجتماعا في نيروبي للتأكيد على قلقه حيال الوضع في المنطقة. هذا والتزمت الحكومة و الجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان بتوقيع اتفاق نهائي في الـ31 من ديسمبر. ديسمبر استأنف طه وغرانغ المحادثات رفيعة المستوى، نجم عنها توقيع ثلاثة اتفاقات حول الاجراءات التطبيقية في 31 من ديسمبر. 2005 قتلت قوات الأمن السودانية 20 شخصا وتركت مئات الجرحى أثناء عملياتها الهادفة لسحق مظاهرة بجا في ميناء السودان. توصلت لجنة التحقيق المستقلة التي عينتها الأمم المتحددة إلى أن أحداث القتل التي حدثت في دارفور لا تشكل إبادة جماعية. مارس-أبريل أسس قرار مجلس الأمن رقم 1593 بعثة الأمم المتحدة في السودان والتي تشكلت من قوة قوامها 10 آلاف جندي، و715 شرطي مدني لكي يتم إرسالهم إلى جنوب السودان ومناطق النزاعات الأخرى، حيث أجاز القرار بوضع العقوبات بمنتهكي اتفاقات وقف إطلاق النار في دارفور، إضافة إلى محاكمة مرتكبي الانتهاكات في المحكمة الجنائية الدولية. قام كونغرس بجا بتدمير ثلاث معسكرات تابعة للقوات الحكومية قرب بلدة طوكار القريبة من البحر الأحمر. بدأت الجولة الخامسة من محادثات دارفور. يونيو يوليو أدى غرانغ قسم نائب رئيس الدولة الأولة في السودان في 9 يوليو، بينما شغل علي عثمان منصب نائب رئيس الدولة الثاني، إلا أن غرانغ توفي بعد ثلاثة أسابيع في حادث تحطم طائرة عامودية خلال عودته إلى جنوب السودان من أوغندا، مما أدى إلى نشوب أحداث عنف دامت ثلاثة أيام قتل فيها ما لا يقل عن 130 شخص. أغسطس-سبتمبر أجبر التصعيد في أعمال العنف الأمم المتحدة على تعليق أعمالها في عدة مناطق من دارفور. أكتوبر نوفمبر أقر سالفا كير على الدستور الجديد لجنوب السودان. 2006 مايو قامت الحكومة والجبهة الشرقية وحكومة الوحدة الوطنية بالتوقيع على اتفاق إجرائي في أسمرة بوساطة إرتيرية. يونيو أغسطس-سبتمبر زادت حدة العنف في دارفور، إلا أن الحكومة رفضت قرار الأمم المتحدة الذي يدعو إلى نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور، مبررة رفضها بقولها أن هذا القرار يعرض سيادة الدولة للخطر. هذا وتم تمديد فترة بقاء بعثة حفظ السلام الأفريقية حتى نهاية العام الحالي بينما تستمر الحكومة في رفضها للتسليم. أكتوبر قامت الحكومة بطرد رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان بسبب تعليق له في ملف معلومات ويب خاص به عن نشاطات القوات المسلحة السودانية في دارفور.
|
||
| © Conciliation Resources | Legals | Site Map Registered Charity No: 1055436 173 Upper Street, London, N1 1RG, UK Tel: +44 (0)20 7359 7728 Fax: +44 (0)20 7359 4081 email: cr@c-r.org |